بشرى سارة| اختفاء فيروس كورونا من مصر خلال أيام
جيديوجا٢٧ مارس ٢٠٢٠
تعاملت العديد من الدول مع فيروس كورونا في البداية بشيء من الاستخفاف، الكل كان يثق ثقة عمياء تصل إلى حد اليقين في نظامه الصحي القوي، وتحديدًا في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، إلى أن وصل الخطر إليهم، ورغم كل ما بذلوه من تحذيرات لمواطنيهم تعاملت الشعوب مع هذه التحذيرات بشي من الاستهتار على خلفية حالة الفزع الوهمية التي تم تصديرها قبل سنوات تارة بحجة أنفلونزا الطيور وتارة بفعل أنفلونزا ******** والتي ثبت فيما بعد بما لا يدع مجالًا للشك أن خطورة الأنفلونزا العادية «الموسمية» أشد فتكًا وخطورة منها، لذا لم يأخذ الكثير الأمر على محمل الجد إلى أن وقعت الطامة الكبرى وبدأ الفيروس في الانتقال من مكان لمكان ومن بلد إلى آخري ومن شعب إلى آخر حتى أصبح وباءًا عالميًا يخشاه الجميع.
المنطقة العربية وفيروس كورونا
وصل الأمر إلى المنطقة العربية التي أضيرت كثيرًا ليس بسبب الفيروس نفسه ولكن بسبب الإجراءات الوقائية والاحترازية التي تم اتخاذها للحد من التجمعات للحيلولة دون تفشي الفيروس وفي محاولة للسيطرة عليه بشكل أو بأخر وطبقًا لأخر الإحصائيات حتى الآن عدد المصابين حول العالم بلغ 566.374.. والمتعافون بلغوا 129،360، والوفيات 25,427، وبالنظر إلى المنطقة العربية يعتبر انتشار كورونا معقول أو محدود إلى حد بعيد، نسبة الشفاء كبيرة والحمد لله، الوفيات أقل من غيرها من الدول ومعظم الوفيات تحدث في حالات من كبار السن أو ممن يعانون في الأساس من أمراض مزمنة، إذن الفيروس ليس مرعبًا إلى هذا الحد، لكن الفزع منه والإجراءات التي تتخذها الدول سببها عدم تحوله إلى وباء، والدليل على صحة هذا الكلام هو ارتفاع نسبة الشفاء بالآلاف وخروج الكثير من المصابين بعد المعافاة من مستشفيات الحجر الصحي.
لماذا يخشى فيروس كورونا دخول أفريقيا؟
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة، لماذا لم ينتشر الفيروس في قارة أو دول أفريقيا مثل باقي دول العالم؟، رغم ما تعانيه كثير من هذه الدول صحيًا واجتماعيًا وسلوكيًا مع اختلاف عاداتهم وتقاليدهم وطريقة حياتهم وحتى طريقة تناولهم للطعام أو حتى نوعية الطعام، سؤال يدعو للتأمل ولو قليلًا، ورغم ما أعلنت عنه منظمة الصحة العالمية منذ أيام بأن «فيروس كورونا» من الوارد أن يعيش في الأماكن الحارة«دون تأكيد هذا الكلام» وذلك لندرة الأبحاث في هذا الشأن، لكن على لسان أكثر من طبيب وأستاذ في علم الأوبئة على الكثير من القنوات العربية والأجنبية، تقريبًا الجميع اتفق على حقيقة واحدة وهو أن الفيروس لا يمكنه العيش في درجات حرارة مرتفعة، والإجابة ليست من وحي خيالي، وإنما الإجابة جاءت على لسان الكثير من الأطباء منهم من هو ضمن طاقم الحجر والعزل الصحي المعالج لكثير من الحالات، بالإضافة إلى مجموعة آخرى من الأطباء وأساتذة المناعة، بخلاف عشرات الأطباء الذين خرجوا علينا في بث مباشر على صفحات السوشيال ميديا المختلفة لإرسال رسائل طمأنينة للمواطنين، الجميع اتفقوا بل وأكدوا ضعف الفيروس وعدم قدرته على التحور أو العيش في ظل درجة حرارة مرتفعة وهو حال معظم قارتنا الأفريقية.
ما يعضض صحة هذا الكلام وهذه الفرضية على أرض الواقع هو أن معظم دول قارتنا الإفريقية لم تتأثر بهذه الهجمة الشرسة لفيروس كورونا على الأقل حتى كتابة هذه السطور، والأرقام المسجلة فعليًا على موقع «ورلدر ميتر» المرتبط بمنظمة الصحة العالمية تؤكد صحة هذا الكلام، وعلى سبيل المثال لا الحصر، سجلت دول مثل السودان وانجولا وتشاد ونامبيا والجابون وزيمبابوي وليبريا كل دولة مسجلة ما بين 5 إلى 10 حالات فقط لا غير في كل دولة، وفي تنزانيا 12 حالة وزامبيا 12 حالة وجيبوتي 11 حالة، أما في دول مثل مالي وموريتانيا وغينيا بيساو كل دولة منهم مسجلة حتى الان تقريبًا ثلاث حالات فقط، مع التاكيد على نقطة في غاية الأهمية وهي أن تقريبًا كل الحالات من المخالطين من خارج القارة السمراء، أما عن عدد حالات الوفاة فهي في أدنى درجاتها في كل هذه الدول مجتمعة وربما لم تزد عن بضعة حالات.
فيروس كورونا في مصر
كانت بداية الظهور الرسمية لفيروس كورونا في مصر يوم ١٤ فبراير الماضي، ونحن الآن في الأيام الأخيرة من شهر مارس بما يعني مرور شهر ونصف بالتمام والكمال على ظهور الفيروس الذي تتراوح فترة حضانته من ٤ إلى ١٤ يوم، وهذا الأمر إن دل على شئ فهو يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن «فيروس كورونا» عدى عليه أكثر من دورة كاملة، ووفقًا لما أعلنته وزارة الصحة المصرية منذ ساعات ارتفاع عدد الوفيات جراء الإصابة بفيروس كورونا إلى 24 حالة وفاة بعد تسجيل ثلاث وفيات جديدة، وتسجيل 39 إصابة جديدة، ليرتفع إجمالي عدد المصابين في البلاد إلى 495 مصابًا ونسبة الشفاء وصلت إلى 103 حالة، وبالنظر والتدقيق في هذه الأرقام في بلد تعداد سكانه يتجاوز الـ100 مليون مواطن فنحن أمام بارقة أمل جديدة بالفعل، في مصر أعداد المصابين والوفيات بفضل الله قليلة جدًا، على الأقل بالمقارنة بباقي الدول، وهذا يؤكد أننا نسير على الطريق الصحيح وهذه «الغُمة» في طريقها للزوال بإذن الله تعالى، الحذر مطلوب لكن الخوف قل، الوعي زاد، الحرص واجب، وبمرور الوقت الطمأنينة سترتفع أكثر وأكثر.
جيديوجا٢٧ مارس ٢٠٢٠
تعاملت العديد من الدول مع فيروس كورونا في البداية بشيء من الاستخفاف، الكل كان يثق ثقة عمياء تصل إلى حد اليقين في نظامه الصحي القوي، وتحديدًا في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، إلى أن وصل الخطر إليهم، ورغم كل ما بذلوه من تحذيرات لمواطنيهم تعاملت الشعوب مع هذه التحذيرات بشي من الاستهتار على خلفية حالة الفزع الوهمية التي تم تصديرها قبل سنوات تارة بحجة أنفلونزا الطيور وتارة بفعل أنفلونزا ******** والتي ثبت فيما بعد بما لا يدع مجالًا للشك أن خطورة الأنفلونزا العادية «الموسمية» أشد فتكًا وخطورة منها، لذا لم يأخذ الكثير الأمر على محمل الجد إلى أن وقعت الطامة الكبرى وبدأ الفيروس في الانتقال من مكان لمكان ومن بلد إلى آخري ومن شعب إلى آخر حتى أصبح وباءًا عالميًا يخشاه الجميع.
المنطقة العربية وفيروس كورونا
وصل الأمر إلى المنطقة العربية التي أضيرت كثيرًا ليس بسبب الفيروس نفسه ولكن بسبب الإجراءات الوقائية والاحترازية التي تم اتخاذها للحد من التجمعات للحيلولة دون تفشي الفيروس وفي محاولة للسيطرة عليه بشكل أو بأخر وطبقًا لأخر الإحصائيات حتى الآن عدد المصابين حول العالم بلغ 566.374.. والمتعافون بلغوا 129،360، والوفيات 25,427، وبالنظر إلى المنطقة العربية يعتبر انتشار كورونا معقول أو محدود إلى حد بعيد، نسبة الشفاء كبيرة والحمد لله، الوفيات أقل من غيرها من الدول ومعظم الوفيات تحدث في حالات من كبار السن أو ممن يعانون في الأساس من أمراض مزمنة، إذن الفيروس ليس مرعبًا إلى هذا الحد، لكن الفزع منه والإجراءات التي تتخذها الدول سببها عدم تحوله إلى وباء، والدليل على صحة هذا الكلام هو ارتفاع نسبة الشفاء بالآلاف وخروج الكثير من المصابين بعد المعافاة من مستشفيات الحجر الصحي.
لماذا يخشى فيروس كورونا دخول أفريقيا؟
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة، لماذا لم ينتشر الفيروس في قارة أو دول أفريقيا مثل باقي دول العالم؟، رغم ما تعانيه كثير من هذه الدول صحيًا واجتماعيًا وسلوكيًا مع اختلاف عاداتهم وتقاليدهم وطريقة حياتهم وحتى طريقة تناولهم للطعام أو حتى نوعية الطعام، سؤال يدعو للتأمل ولو قليلًا، ورغم ما أعلنت عنه منظمة الصحة العالمية منذ أيام بأن «فيروس كورونا» من الوارد أن يعيش في الأماكن الحارة«دون تأكيد هذا الكلام» وذلك لندرة الأبحاث في هذا الشأن، لكن على لسان أكثر من طبيب وأستاذ في علم الأوبئة على الكثير من القنوات العربية والأجنبية، تقريبًا الجميع اتفق على حقيقة واحدة وهو أن الفيروس لا يمكنه العيش في درجات حرارة مرتفعة، والإجابة ليست من وحي خيالي، وإنما الإجابة جاءت على لسان الكثير من الأطباء منهم من هو ضمن طاقم الحجر والعزل الصحي المعالج لكثير من الحالات، بالإضافة إلى مجموعة آخرى من الأطباء وأساتذة المناعة، بخلاف عشرات الأطباء الذين خرجوا علينا في بث مباشر على صفحات السوشيال ميديا المختلفة لإرسال رسائل طمأنينة للمواطنين، الجميع اتفقوا بل وأكدوا ضعف الفيروس وعدم قدرته على التحور أو العيش في ظل درجة حرارة مرتفعة وهو حال معظم قارتنا الأفريقية.
ما يعضض صحة هذا الكلام وهذه الفرضية على أرض الواقع هو أن معظم دول قارتنا الإفريقية لم تتأثر بهذه الهجمة الشرسة لفيروس كورونا على الأقل حتى كتابة هذه السطور، والأرقام المسجلة فعليًا على موقع «ورلدر ميتر» المرتبط بمنظمة الصحة العالمية تؤكد صحة هذا الكلام، وعلى سبيل المثال لا الحصر، سجلت دول مثل السودان وانجولا وتشاد ونامبيا والجابون وزيمبابوي وليبريا كل دولة مسجلة ما بين 5 إلى 10 حالات فقط لا غير في كل دولة، وفي تنزانيا 12 حالة وزامبيا 12 حالة وجيبوتي 11 حالة، أما في دول مثل مالي وموريتانيا وغينيا بيساو كل دولة منهم مسجلة حتى الان تقريبًا ثلاث حالات فقط، مع التاكيد على نقطة في غاية الأهمية وهي أن تقريبًا كل الحالات من المخالطين من خارج القارة السمراء، أما عن عدد حالات الوفاة فهي في أدنى درجاتها في كل هذه الدول مجتمعة وربما لم تزد عن بضعة حالات.
فيروس كورونا في مصر
كانت بداية الظهور الرسمية لفيروس كورونا في مصر يوم ١٤ فبراير الماضي، ونحن الآن في الأيام الأخيرة من شهر مارس بما يعني مرور شهر ونصف بالتمام والكمال على ظهور الفيروس الذي تتراوح فترة حضانته من ٤ إلى ١٤ يوم، وهذا الأمر إن دل على شئ فهو يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن «فيروس كورونا» عدى عليه أكثر من دورة كاملة، ووفقًا لما أعلنته وزارة الصحة المصرية منذ ساعات ارتفاع عدد الوفيات جراء الإصابة بفيروس كورونا إلى 24 حالة وفاة بعد تسجيل ثلاث وفيات جديدة، وتسجيل 39 إصابة جديدة، ليرتفع إجمالي عدد المصابين في البلاد إلى 495 مصابًا ونسبة الشفاء وصلت إلى 103 حالة، وبالنظر والتدقيق في هذه الأرقام في بلد تعداد سكانه يتجاوز الـ100 مليون مواطن فنحن أمام بارقة أمل جديدة بالفعل، في مصر أعداد المصابين والوفيات بفضل الله قليلة جدًا، على الأقل بالمقارنة بباقي الدول، وهذا يؤكد أننا نسير على الطريق الصحيح وهذه «الغُمة» في طريقها للزوال بإذن الله تعالى، الحذر مطلوب لكن الخوف قل، الوعي زاد، الحرص واجب، وبمرور الوقت الطمأنينة سترتفع أكثر وأكثر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق